متى كان الاختلاف رحمة ؟

     يدعي معتنقوا الا ختلاف ، المتأ ملين رحمته عليهم .أنه -صلي الله عليه وسلم- قد قال ؛"ان في اختلاف أمتي رحمة". 

     ويجعلون من هذا الحديث مرجعية يستندون اليها وبطاقة حمراء ،تشهر في وجه كل من سوّلت له نفسه الدفاع عن وحدة الدّين وتماسكه.ليتّهم بمخالفته للسّنة النبويّة. 
      فأية سنّة هته التي تخالف القرآن الكريم ،وتدعونا الي ما يحذرنا منه وينهانا علي اتيانه. 
      ألم يقل تعالي في كتابه" ولا تكونوا كالذين تفرقوا وأختلفوا من بعد ما جاءهم البيينات". أليس هو القائل"ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شييعا لست منهم في شيء". ألم يقل "من الذين فرقوا دينهو وكانوا شييعا كل حزب بما لديهم فرحون".فكيف يمكن أن يكون -صلي الله عليه وسلم-يقصد ،أن الرحمة في الاختلاف في الدين،وهو القائل"انما هلك من كان قبلكم ،كثرة مسائلهم و اختلافهم عن أنبيائهم".أولم ينهانا عن هذا في قوله"لا تختلفوا فتختلف قلوبكم". 
حتي وان صحّ هذا الحديث عنه -صلي الله عليه وسلم-فحاشاه أن يخالف ربه ويناقض نفسه ليدعو 
المسلمين الي ما فيه ضعفهم وذهاب ريحهم.أيعقل أن يقول بعكس ما بعث من أجله .ويطمس سبب نزول الكتاب،حيث يقول تعالي"وما أنزل عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي أختلفوا فيه"،فكيف سمحت لهم أنفسهم بتجاوز كل هذه الحقائق القرآنية والأحاديث النبويةليستقروا ويجمعوا علي هذا التفسير المغرض للحديث. 
ولم لا يؤخذ قوله -صلي الله عليه وسلم-علي أنه يقصد ذلك الاختلاف الذي جعل منه تعالي آية اذ يقول"واختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لآيات لقوم يسمعون".وقوله سبحانه"وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا". 
فباختلاف الشعوب والامم ،تختلف الواقع،وباختلافها تختلف التضاريس ،ويتنوع المناخ،لتختلف الثروات الطبيعية والمحاصيل الزراعية ، مما يشكل حركية اقتصادية بين المسلمين فيتكاملوا اقتصاديا 
وتتزاوج ثقافاتهم ليجسدوا قوله تعالي" وأعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا..".كما نكون قد حققنا سنة نبينا -ص-في قوله"المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا" 
فمتي كان الاختلاف يعني غير الفرقة والتنافر ؟خاصة اذا كان الاختلاف لأجل الاختلاف، وليس ابتغاء تحري الصواب والوصول الي الحقيقة. 
    فبغير ازالة هذا الاختلاف ونبذ التعصب المذهبي ،والطائفي وبدون العودة الي كتاب الله ودراسة التاريخ الاسلامي دراسة موضوعية وعلمية من غير عاطفة ولا محاباة لتنقية السنة النبوية الشريفة من الشوائب التي علقت بها ودسها المغرضون والمتنطعون وطلاب المصالح الدنيوية بين أحداثها لن تقوم للمسلمين قائمة. 
بقلم: عبد الوهاب طيباني



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل