سوء المنهج

 

    اذا كان المنهج الذي يعتمده مذهب ما، في نشر- ما يملك من مضامين، ولم يكن لديه من الحكمة ما يجعلة يقدّر متى يقدم هذا ؟ ومتى يؤخر ذاك؟ وكيف يبلور هذا؟ وكيف يصوغ ذاك؟ وما يصلح لهذا؟ وما يليق بذاك؟
فقد يكون مآله الفشل والضياع والاخفاق في تحقيق المبتغى.
   فكم من مذهب تراه يهول ما يمكن أن يقع فيه الانسان المسلم- أكثر مما يستحق، ويبالغ في تضخيم ما قد يقترف من أخطاء تهولا وتأثيما، لا يتوافقان والفعل المعمول، ولا يتناسبان وطاقة التحمل -خاصة عند الشباب وبعض قليلي الايمان والدين ، مما يتسبب في خلق الاحساس باليأس والقنوط من كل عفو، فيعتقد الواحد من هولاء -بمقتضاه-أن     أبسط مخالفة للمذهب وأهون العثرات في التقيّد به -جرما لا يغتفر، وذنبا لا يحتمل وزره، ولا يقدر عقابه.
ونلمس هذا في بعض المذاهب الاسلامية الحديثة النشأة، والتي لا تري في أفراد الأمة أكثر من مبتدعة مرتدين، وجند من جنود ابليس، لا علاج لهم غير الهجر والترهيب والتهديد، وحذّة القول.
     فكانت النتيجة، اما انقضاض نتيجة ردّ الفعل على الدين الاسلامي البريء، والنفور منه، وهو ما تجسده ظواهر : التنصر والالحاد من جهة.
      وظاهرة التناقض بين الايمان وعدم الالتزام . واما التردي في متاهات الرهبنة والتّروحن ( الروحانية) هروبا من واقع التنطع والغلو في الدين.
بقلم : أبوأسامة عبد الوهاب



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل