هل في المسيحيين من مجيب؟

    دّعي طلائع المبشّرين والذين يدورون في فلكهم من مدّعي اعتناق المسيحية .بأن الله قد أوجد في هذه الحياة آدمين . آدم أول وهو المعروف بأبي البشر وآدم الثاني .وهو يسوع المسيح ،الأول كانت وظيفته ادخال الخطيئة في العالم ووظيفة الثّاني هي اخراجه منها و تخليص بني البشر من شرّها. وذلك بأن قدم نفسه كقربان ليكون لهم فداء .ولذا تجدهم يستغربون اعتراضنا علي سجودهم وعبادتهم لهذا الآدم الذي خلّصهم بانتصاره علي الخطيئة وعلي ابليس،ليس لكونه انسانا فحسب بل لكونه الها أيضا.لأن الالهية تجسدت فيه مستشهدين بتجسده سبحانه لموسى عليه السلام في الشجرة. 
   فكيف لا نعترض وننكر عليهم ذلك وخالقنا يأمرنا " الاّ نعبد الاّ الله و لا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابامن دون الله" آل عمران 64. 
     أوليس في السجود لغير الله شرك .؟ 
     ومن أين لهم القول بهذا و المسيح يقول في انجيل متّى ( اصحاح 4 آية 10)وفي انجيل لوقا (4؛" مكتوب في النّاموس ،للرّب الهك تسجد واياه وحده تعبد". 
    والمكتوب في الناموس أي في شرعة موسى عليه السلام هو ذلك الذي جاء في سفر الخروج (20-5)" لا تسجد لغير الله ولا تعبد سواه لأن الرّب الهك اله غيور.وفي سفر التثنيه "الرب الهنا ربّ واحد'. 
   أما عن حلول الله في جسد المسيح ومناداته العباد قائلا " أنا ربكم"فذلك قولهم بأفواههم وما هو الا حديث مفترى.والقائل به أعجز من أن يأتي بدليل أونصّ من التوراة أو الانجيل بل جاء في سفر الملوك من التوراة (26-"ان سليمان عليه السلام ما ان أنتهى من تشييد الهيكل وقف بين يدي الله مصليا مناجيا ربّه' وهل يسكن الله حقّا علي الأرض؟كلاّ هو ذا السماوات لا تسعه فكم بالحري هذا البيت الذي بنيته') ومثله في سفر أشعيياء( هكذا قال الرّب أين البيت الذي تبنون لي ؟ وأين مكان راحتي ؟وكل هذه صنعتها بيدي)وكذا في سفر الأعمال (7-48)"لكن الله لا يسكن في هياكل مصنوعة" فهذه كلّها نصوص تبطل قول من يقول بحلول ذات الله في في شيء من المخلوقات. 
فضلا عما يقرأؤونه في صلاتهم قائلين؛"أبانا الذي في السماوات " أفلا يتصوّرون ما هي نسبة جسد المسيح الي السماوات الت لا يعلم نهايتها الاّالله . 
   واذا كانت الصلاة والسجود عندهم للأب وحده كما قرّرها الانجيل .وليس فيها ذكر لاسم غيره،فبأي حق يشركون معه ابنا ،أو كما يدّعون أن الله أمر الناس بالسجود لرسوله المسيح بدعوى أنه ابنه؟فمن أي الكتب أخرجوا هذه الدّعوه الباطلة. 
   أما عن استشهادهم بظهور الله لموسى في الشجرة وناداه " انّي الله رب العالمين " ليتّخذوا من ذلك حجة لدعوى الحلول ،فهو بعيد عن الاصابة و منافي للحقيقة .لأن الذي ظهر في الشجرة بهيئة نار ،هو عبارة عن آية ضربها الله لموسى ليوقن أن الله اختاره رسولا ، ففي سفر الخروج (3-2)" وظهر ملاك الرب بلهيب نار من وسط العلّيقة تشتعل بالنار ولا تحترق وناداه من وسط العليقة انا الله اله آبائك". 
    فالذي شاهده موسى وأطلقت عليه التوراة لفظ الله في مواضع ما هو الا ملاك ، كما هو مبين في سفر الخروج (13-21)و كان الله يسير أمامهم ليريهم الطريق " ثمّ جاء في بقيّة الآية فانطلق ملاك الرب الذي كان يسير أمامهم ومشى خلفهم " وهذا دليل علي أن الذي كان يسير أمامهم أو خلفهم وقد أطلق عليه لفظ الله هو ملك يقينا. 
وعن زعمهم بانتصار المسيح علي ابليس و علي الخطيئة .وعن ايمنهم بتلك الحرب الخفيّة التي دارت في عالم الغيب بين المسيح و ابليس . فهو زعم باطل وليس له من أساس غير التخيلات .اذ لم يشر الانجيل الي تلك الحرب البتّة ولا أثر لهذا الانتصار في العالم لأن ابليس لم يقهر بعد ، ولا زالت مملكته قائمة وانه لصاحب النّفوذ الأكبر في نفوس البشر وان الخطيئة لا زالت قوية الجانب ،شديدت التّأثير ، واسعة الانتشار سيّما في الذين قالوا ؛ ان يسوع حارب ابليس و الخطيئة لأجلهم . 
    فأين ذلك الانتصار الذي يتغنّون به؟ ومتى رفعت الخطيئة من بني آدم ؟ 

بقلم :عبد الوهاب طيباني

ملاحظة: نشر بالشروق اليومي



التعليقات

  1. abououssama abououssama علق :

    السلام على من اتبع الهدى.
    إن كل هذا الذي دونت لأجل تفنيد كلامي، ليس أكثر من تفنيد لما طرحت من آيات الإنجيل.
    ولأختصر عليك الرد، أقول:
    جاء في إنجيل يوحنا [ 17 : 3 ] أن المسيح عليه السلام توجه ببصره نحو السماء قائلاً لله : (( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته . ))
    فإذا كان الله قد تجسد في جسد المسيح يسوع كما تؤمن ، فمن هو الإله الذي كان يخاطبه يسوع ؟
    ألا يوحي لك هذا هو: شهادة أن لا إله إلا الله وأن يسوع رسول الله وهو عين ما يؤمن به المسلمون جميعاً ؟

  2. مدونة مجتمع المسيح علق :

    اخى الكريم عبد الوهاب ارجو ان تسمح لى بان افند كل ادعائاتك هذه والتى تفتقر الى ابسط ما يتعلق بالموضوعية فى الطرح فانت للاسف يا اخى تنقل بدون الرجوع او فحص لما تنقله فقط تعتمد على النسخ والقص واللصق ولكن لنفد كل هذه المزاعم:
    فانت تقول يا اخى بالنص هذا"أما عن حلول الله في جسد المسيح ومناداته العباد قائلا " أنا ربكم"فذلك قولهم بأفواههم وما هو الا حديث مفترى.والقائل به أعجز من أن يأتي بدليل أونصّ من التوراة أو الانجيل" وللرد على ذلك نقول:
    لقد قبل المسيح السجد العبادة ولم ينهى عنها فاقرأ معى الاتى من الكتاب المقدس"1ففي منح البصر للمولود أعمي. لما دعاه للإيمان به كابن الله قال " أؤمن يا سيد " وسجد له (يو9: 38). وقيل منه المسيح هذا السجود في مناسبة إيمانه.

    2 ولما مشي على الماء، وجعل تلميذه بطرس يمشي معه، حدث أن " الذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين: " بالحقيقة أنت ابن الله" (متى14: 33). وقبل ذلك منهم.

    وقد سجد له القديس بطرس، بعد معجزة صيد السمك الكثير قائلًا له " اخرج يا رب من سفينتي لأني رجل خاطئ" (لو5: 8). وقبل منه السيد المسيح هذا السجود وعبارة يا رب. ودعاه أن يكون صيادًا للناس.

    4 وسجدت له نازفة الدم بعد شفائها (مر5: 33).

    5 وسجد له يا يرس قائلًا " إن ابنتي الآن ماتت. ولكن تعال وضع يدك عليها فتحيا" (مر5: 18). إذن فهو سجود مصحوب بإيمان أن المسيح قادر على إقامة الميت بمجرد وضع يده... وقد أقام له السيد المسيح ابنته (مر5: 25، 26).

    6 والسيد المسيح سجدت له المريمتان بعد القيامة (متى28: 9).

    7 وسجد له الأحد عشر رسولًا لما رأوه بعد القيامة (متى28: 17) وقيامته من الموت كانت معجزة من أعظم المعجزات، وكان لها تأثيرها في الرسل وفي المريمتين هو السجود له.

    8 يضاف إلى هذا أن المجوس سجدوا له طفولته (متى2: 11).

    ونذكر مع هذا قول القديس بولس الرسول"... تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء وما على الأرض ومن تحت الأرض. ويعترف كل إنسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب" (في2: 10، 11).

    إذن هو تقبل السجود من الناس، في مناسبات معجزات خارقة، وفي مناسبات إيمان به كابن لله، وسجدت له الملائكة وكل الكائنات في السماء وعلى الأرض. وسجد له رسله. وكل هذا يدل على لاهوته.

    وكما قبل من الناس السجود، قبل منهم أيضًا الصلاة.

    10 أن يقال له " يا رب يا رب" (متى7: 22).

    11 وحتى الصلاة الموجهة إلى الآب، قال أن تكون باسمه، فستجاب وهكذا قال لتلاميذه " الحق الحق أقول لكم إن كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم إلى الآن لم تطلبوا شيئًا باسمي. اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملًا" (يو16: 23، 24).

    12 بل قال أيضًا " مهما سألتم باسمي فذلك أفعله، ليتمجد الآب بالابن، عن سألتم شيئًا باسمي فإني أفعله" (يو14: 13، 14). وعبارة " إنى أفعله " التي ذكرها هنا مرتين، تعني أنه يستجيب بنفسه. وليست مثل عبارة " مهما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم " هنا المسيح نفسه يعطي، لكي يتمجد الآب بالابن.
    كل هذه الامثلة تبين لنا السجود للمسيح وقبوله لذلك.

    اما عن حلول الله فى جسد انسان فهذه حقيقة كتابية مذكورة فى الكتاب المقدس ايضا فيقول الكتاب عن ذلك"عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد"(1تي 3:16) وهذا بالطبع مترجم من الاصل اليونانى والذى يقول" καὶ ὁμολογουμένως μέγα ἐστὶ τὸ τῆς εὐσεβείας μυστήριον· Θεὸς ἐφανερώθη ἐν σαρκί, ἐδικαιώθη ἐν Πνεύματι, ὤφθη ἀγγέλοις, ἐκηρύχθη ἐν ἔθνεσιν, ἐπιστεύθη ἐν κόσμῳ, ἀνελήμφθη ἐν δόξῃ. " ولاحظ كلمة Θεὸς" ثيئوش" اليونانية والتى تعنى الله.فالتجسد الالهى عندنا حقيقة كتابية وليس مجرد مزاعم كما تتدعى يا استاذنا الفاضل.
    وبالمثل يا صديقى كل عقائنا عقائد كتابية مذكورة بالكتاب المقدس وليتك تكون دارس للحقائق بصورة اعمق من ذلك ولا تصدق كل ما تسمعه فتنقله بدون ادنى فحص له ثم ان التجسد له صدى فى الاسلام فخذ هذا المثال "‏- حدثنا ‏ ‏يحيى بن بكير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث بن سعد ‏ ‏عن ‏ ‏خالد بن يزيد ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن أبي هلال ‏ ‏عن ‏ ‏زيد ‏ ‏عن ‏ ‏عطاء بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال ‏قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال ‏ ‏هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوا قلنا لا قال فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما ....... وإنا سمعنا مناديا ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون وإنما ننتظر ربنا قال فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فلا يكلمه إلا الأنبياء فيقول هل بينكم وبينه آية تعرفونه فيقولون الساق فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره ‏ ‏طبقا ‏واحدا.
    صحيح مسلم - الإيمان - معرفة طريق الرؤية - رقم الحديث ( 267 )

    الا تفسر ذلك يا عزيزى بانه تجسد ولاحظ عبارة يكشف عن ساقه هل لله ساق؟؟ اعتقد انك قد فهمت الان المخزى.

    اما عن ادائك بان الذى ظهر لموسى فى العليقة ليس الله فهذا غير صحيح اقرأ معى الاتى"‘‘ فلما رأى الرب أنه مال لينظر، ناداه الله من وسط العليقة، وقال: موسى موسى. فقال: هأنذا. فقال: لاتقترب إلى ههنا. اخلع حذاءَك من رجليك؛ لأن الموضع الذي أنت واقفٌ عليه أرضٌ مقدسةٌ. ثم قال: انا إله أبيك إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب. فغطَّى موسى وجهه، لأنه خاف إن ينظر إلى الله.(خر 1:3-15)
    فواضح من النصوص وضوح الشمس بان الذ ظهر هو الله وليس ملاك وان كان قد اطلق عليه لفظة ملاك وبالمناسبة عبارة ملاك الرب تطلق على الله ولا تعنى مجرد ملاك.

    وانت تتدعى وتقول بان الحرب التى دارت بين المسيح والله لم يشر اليها الانجيل وهذا غير صحيح لان الانجيل اشار اليها بكل وضوح فاقرأ معى الاتى"«إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْياً وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا»."اف 4:8" فالحرب هذه وردت بالانجيل وقد اشار اليها وقد انتصر المسيح على الموت والخطيئة.
    وانا انصحك يا صديقى بان تعجل بحذف هذه التدوينة حتى لا توقع نفسك فى اية احراج لانى لم اذكر كل الا اجابة مختصرة فربما ياتى بعدى شخصا اخر ويفند باكثر اسهابا ونشكرك يا استاذنا الفاضل.

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل