متى نتعلم ثقافة الرضا؟

الطقس سيئ، ويحذر من تساقط الأمطار.
هذه أبسط مقولة تجزم بعدم إتقاننا فهم مظاهر الفرح، وإستقباله، وحينما يشب أطفلنا ويكبرون نأخذ في التذمر والتحسر والترحم على أيام صباهم فنفوت عليهم وعلى أنفسنا مرحلة الفرحة بتفتحهم وزهوهم.
يكبرون ويتزوجون....نبكي من الفرحة، ونأخذ في تحذيرهم وتخويفهم من تبعات الزواج وما يحمله من الويل والثبور وعظائم الأمور.
نشتري سيارة فنبدأ بضرب أخماسنا بأسداسنا ونصرح، من أين سنؤمن ثمن الوقود والرسوم وغيرها من النفقات.
نحصل على ترقية أو زيادة في مهية أو أي نعمة إلاهية .... نسر للمقربين ( اضربوا النح)فالمتربصون الحاسدون كثر...ووقانا الله شر عيونهم وألسنتهم.
ترعبنا مسراتنا، أكثر مما تحزننا مآسينا....فالمآسي تلك أمور مفروغ منها ومعتادون عليها..أما الفرحة فهي الطارئ الغير المتوقع حدوثها، وإن حدثت فإن روحنا ووجهنا يستعدان لها بأقصى درجات التقلص والإنكماش والتوجس.
إن صناعة الفرح أيها الإخوة والأخوات يتقنها الراضون .
فمتى نتعلم - ثقافة الرضا_؟

 
alt



استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل